ابن رشد
50
تلخيص كتاب البرهان
فيما ليس هو موجود « 2 » في شيء ولا هو مقول على شيء على ما قيل في رسم شخص « 3 » الجوهر أنه موجود بذاته « 4 » . وأما ما يقال في موضوع فليس يقال فيه إنه موجود بذاته بل بغيره ، وهذه هي حال « 5 » الأعراض . وأما المعنى الرابع فهو المعلولات اللازمة دائما لعللها الفاعلة لها - أعنى التي تتبعها ولا بد . فإن هذه يقال إن معلولاتها لازمة عنها بالذات - مثل الموت الذي يتبع الذبح . وأما المعلولات التي ليس نتبع عللها إلا بالاتفاق وفي الأقل فهي العلل العرضية - مثل أن يمشى إنسان فيبرق « 6 » برق ، فإن « 7 » ليس مشى الإنسان علة لوجود البرق وإنما اتفق ذلك اتفاقا . وليس هكذا حال الموت التابع للذبح ، فإنه لم يعرض الموت عن « 8 » الذبح بالاتفاق بل حدوثه عنه ضروري وأمر لازم . والمستعمل من أصناف ما بالذات في مقدمات البراهين هما صنفا المحمولات الذاتية - أعنى الصنف الذي يؤخذ المحمول في حد الموضوع والصنف الذي يؤخذ الموضوع في حد المحمول ، وذلك أن هذا الصنف أيضا يظهر من أمره أن المحمول فيه ضروري وذاتي للموضوع . فإن نسبة أجزاء الحد إلى المحدود نسبة ضرورية . وهذه أما ما كان منها الموضوع نفسه يؤخذ في حد المحمول فالأمر فيه بين أنه ضروري إذ كان لا يفارقه - مثل أخذ الإنسان في حد الضحاك .
--> ( 2 ) موجود ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : موجودا ل . ( 3 ) شخص ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف . ( 4 ) انظر تلخيص كتاب المقولات لابن رشد ، تحقيق قاسم وبترورث وهريدى ( القاهرة 1980 ) الفقرة 10 . ( 5 ) حال ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف . ( 6 ) برق فان ف : برق ما فإنه ل ؛ برق فإنه ق ، م ، د ، ج ؛ فإنه ش . ( 7 ) برق فان ف : برق ما فإنه ل ؛ برق فإنه ق ، م ، د ، ج ؛ فإنه ش . ( 8 ) عن ف ، ق ، م ، ج ، ش : عند ل ؛ على د .